مرا ورجال

اغتيال الناشطات معنوياً..

“بتستاهل ليش لتنشر صورها على الفييس بوك!” علّق كتير من الشباب والصبايا على قصة “زلابية”، الصبية المصرية اللي تم التنمر عليها وصارت حديث السوشال ميديا.
لوم وتقريع الضحايا الشجاعات اللي بشاركوا قصصهم على العلن شي اعتيادي للأسف، وهالشي ناتج عن افتراض إنو المرأة عورة بصوتها وصورتها وكيانها الفيزيائي والافتراضي، ومكانها خلف الأسوار والجدران فقط، ولما بتقرر تطلع منهم لازم تدفع التمن واللي ممكن يكون حياتها! مجتمعنا الأبوي (برجاله ونساءه) ما بيستوعب إنو تطلع امرأة وتحكي بصوت عالي عن قصة أو قضية أو تشغل منصب سياسي أو اجتماعي هيك ببساطة وخاصة اذا كانت مو ذكورية أو شعبوية.
إذا منقارن الحملات والهجمات اللي بيتعرضلها أي ناشط بمجال حقوق الإنسان مع اللي بتتعرضلها الناشطة منشوف الفرق الكبير مو بس بالعدد والكم وإنما بالنوعية. كم ناشط اسمعت عن قصص بتتعلق بعلاقاته النسائية أو شرفه؟ وكم ناشط ممكن تسببله صورة منشورة إله وهو ع البحر أو عميرقص فضيحة؟ وكم ناشط اضطر بسبب حملات شعواء عليه وعلى أهله إنو يترك المساحة العامة وينعزل؟ قارن عددهم بالناشطات اللي اسمعت عنن كل هي القصص وأكتر.
“الفضيحة” مع أي صبية بتتجرأ تفوت على الشأن العام سلاح فتّاك وجاهز، غالبا بتتعلق بشرفها وعلاقاتها وشكلها ولبسها أكتر من المحتوى اللي بتقدمه أو تأثيرها على القضايا اللي عمتشتغل بسبيلها. كل حركة وكل نفس وكل صورة محسوبة عليها، وبعد كل هالضغط الإضافي اللي بتضطر تواجهه لأنها امرأة وإذا قررت تنسحب أو تبعد بقولوا “النسوان ضعاف وماخرجهم شفتوا!”..
عشرات الناشطات السوريات والعربيات عم ينسحبوا من هالحيز العام بسبب حركات التنمر والتكسير المنتظمة اللي عم تتمارس ضدهم من مجتمعاتهم الأبوية، وهاد الشي عميخلي حيّزنا العام ذكوري أكتر وشعبوي أكتر وعنيف وبشع أكتر.
كيف فينا ندعم هالصبايا ونساعد الناشطات على الاستمرار برأيك؟

مقالات ذات صلة