قاموسنا

اقتصاد الرعاية

“ما بعمل شي، قاعدة بالبيت” بتقول المرأة اللي بتشتغل ببيتها أكتر من ١٠ ساعات يومياً، بين تنظيف وترتيب وغسيل وكوي ورعاية الأطفال وتحضير الطعام وإدارة كل شؤون المدرسة والتسوق اللازمة.
وبرغم من إنو هاد الشغل لساعات أطول من الشغل الاعتيادي، ومافي استراحة غدا ولا فيه راتب شهري ولا تعويض نهاية الخدمة، وفوقها هو غير مرئي ولا محسوب، ولذلك بكل حالات الطلاق عنا بتاخد المرأة مأخرها -المكتوب من سنوات وبالعملة المحلية المتدنية- بأحسن الحالات، بينما بيروح للرجل كل المصاري والأملاك اللي جمعها خلال سنين الزواج بعمله، لكن عمله ماكان نفسه لولا إنها كانت موجودة وشايلة هي الأعباء، و عمتربي الأولاد وتدير المنزل، ولولا وجودها كان مضطر يوظف ٥ أشخاص على الأقل لدوام كامل ليأدوا هي المهام.
ولهي الاعتبارات، بالكتير من الدول المتقدمة بيتقاسم الزوجين الأملاك والمصاري عند الطلاق، ولو ماكانت المرأة عمتشتغل خارج المنزل، عملها الرعائي بيتقدّر لأنو لولاه ماكان الرجل قدر يفوت بالقوى العاملة الرسمية ويسافر ويأنجز ويجمع هالممتلكات.
وحتى بعد ما فاتت النساء على سوق العمل، ما خفت عليهم هي الأعباء، وصار عندهم مناوبة شغل تانية بعد الرجوع عالبيت، ونتيجة هاد التعب الزائد بتفضل العديد من النساء إنها تضل على العمل الرعائي بدل تحملين وظيفتين كاملتين. لكن هاد بخليهن يكونوا متواكلات على معيلهم واذا طلقهن أو مات بروح كل شغلها هدر وبتصفى بحاجة.
شو الحلول؟
أحد الحلول المطروحة، واللي بتنفذها بعض الدول، هي الإنفاق الحكومي على إعانات الرعاية الاجتماعية، يعني اللي عندها طفل بتاخد تعويض من الحكومة تقديراً لعملها الرعائي إله، وإذا كان الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة بيترفع هاد المبلغ وبينضاف عليه امتيازات وخدمات صحية ونفسية، ولما تصير بعمر التقاعد بيطلعلها أجر تقاعدي على عملها الرعائي.
مساعدة الحكومات وتقديرها للعمل الرعائي وإدخاله بسياساتها الاقتصادية، بساعد النساء على الدخول أكتر بسوق العمل واللي بيرفع من ناتج إنتاجها المحلي، وهاد طبعا لازم يترافق مع تعلم مجتمعاتنا الأبوية لتقدير وتثمين العمل الرعائي.
طبعاً موضوع جلي الرجل للصحن اللي أكل فيه وتنظيفه للحمام اللي استخدمه وتغير حفاض ابنه اللي حامل اسمه هاد أمر مفروغ منو، لأنو دروس “التدبير المنزلي” المخصصة للنساء بمنطقتنا، بدول تانية بياخدوها الصبيان والبنات من الروضة ليتعلموا يكونوا مستقلين ويتشاركوا أعباء المنزل والرعاية.
لما يبطل كل العبء على المرأة وتبطل مضطرة تأدي مهام ٦ أشخاص بواحد بدون تقدير وقتها ببتحول الهيمنة لشراكة وبصير عنا اقتصاد أكثر عدالة.
قولتكم ممكن هالشي؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق