مرا ورجال

زوجة أو لا شيء

“ع قبال ما تفرحي فيها”، “إيمت بدنا نشوف بإيدك المحبس”، “إنشالله بفرحك”، “ع قبال ما شوفك ببيت العدل”، “العيد الجاية منشوفك وعلى حضنك ولد”، “إيمت حتجيبيلها أخ؟”. تعليقات مافي صبية ما هلكت وهي تسمعها طول حياتها..
من لما بتنولد البنت عنا والكل ببلش يحضر فيها لتصير “ربة منزل” جيدة وأم قادرة تشيل مسؤولية الأولاد لحالها، بتتعلّم التنضيف والطبخ ورعاية أخواتها الأصغر وحتى الأكبر منها، ألعابها أطفال بتبكي وبدها حليب وتغير حفاضات أو باربيات كاملة الجمال عايشات حياتهن بانتظار مشروع العريس.
باستمرار وبالعديد من الطرق بصّر المجتمع على إدخال فكرة إنو الزواج هو أول ومنتهى طموح الصبية بدون أي اعتبار لهي شو بدها وإيمت بدها ترتبط، وبتصير بدها واسطة تأجل المشروع الحتمي لبعد ما تخلص دراستها، وإذا اتأخرت عن تأدية هالواجب سيوف وعيون الجيران والأهل والناس بتبدا تحطّم فيها “معنسّة” و “بايرة” و “فاتها القطار” و “مقطوعة” “ياحرام”..إلخ إلخ..
برمجة البنات الصغيرات على حصر طموحاتهن وأحلامهن بالعريس وتغيير رغباتهم كرماله قبل ما يجي متل إنها تدرس فرع مرغوب من قبله أو تترك الدراسة لأجلخ، تغير بشكلها، تنحف أو تعمل عميلة تجميل ليقبل فيها، تتحجب أو تشيل الحجاب بطلبه بدون قناعتها، وتحذف العالم اللي مابدو ياهم من حياتها الافتراضية والعادية بدون رغبتها هنن بعض الطلبات المطروقة اللي منسمع فيها كل يوم.
تمحور حياة البنات وتربيتهم على هالأساس بخليهن يستهينوا بحالهن وقدراتهن ويعمرّوا أحلامهم على أساس واحد وهو الزواج بدل ما يكون الدراسة والشغل والعلاقات الاجتماعية بالإضافة للزواج والأطفال.
وإذا أهلنا وأجدادنا نفسهم بقولولنا إنو مالازم نخبي أثمن الأشياء تبعنا بمكان واحد مشان إذا انسرقت أو ضاعت ماتروح كلها، كيف ممكن نشجع البنات إنو يعلقّوا كل أحلامهم على مشروع واحد؟

مقالات ذات صلة