مرا ورجال

صعوبات العمل

“ماعنا نساء خرج تعبي هالمنصب شو منعمل؟ منخترع!”، “ما بثق إلا بالدكتور والحلاق والشوفير والطباخ الرجل” مع إنو “التعليم المجاني نفسه والفرص ذاتها مفتوحة بس الله خالق الرجل أذكى وأشطر”.
من لما تكوني صغيرة بتحملي مسؤوليات إضافية غير أخواتك الصبيان، البيت والتنضيف والغسيل والأكل ورعاية أخواتك الأصغر هدول فوق دراستك، والواجبات الاجتماعية اللي بتضطري تعمليها غصب عنك بينما أخوكي مو مفروض عليه شي. طلعتك من البيت محسوبة، وأي مشوار ولو كان على درس بدو إذن هي إذا قدرتي أساسا تسجلي بدروس لأنو كتيرين حوليكي بقولولك “مابتنفع دراستك آخرتك لبيتك وولادك”.
الرياضة والنشاطات اللي فيها اختلاط وظهور (متل الركض أو المشاركة بمباريات رياضية أو المسير والمغامرات و فنون الشارع) بكتير مجتمعات حصرية للشباب وبنات طبقة اجتماعية معينة وصغيرة.
وبالتالي كلشي ممكن ينمي عقلك ويطورك فكرك بدك تقاتلي لتحصلي عليه، وفيه مقاومة لازم تتجاوزيها مع كل خطوة بتمشيها، بينما بيكفي الشب كونه مولود ذكر إنه يعمل هي الأشياء بدون أي تعب يذكر.
المشي بالشارع بدون خوف من التحرش، الليل، الطلعة مع الرفقة، السفر، الرحلات، السينما، الملعب…
باختصاصات الجامعة فيه عشرات الفروعة “بترّوح انوثتك وماخرج بنات” مابصير تفوتي فيها، ولما بتتخرجي كمان فيه قائمة طويلة من المهن اللي بحطها المجتمع “بتفضح العيلة، للمسترجلات بس ، بتصيري قوية وماعاد حدا يرضا فيكي، ما بتترك عندك وقت ولادك، ….”.
ونفس الشي بعد ما تتزوجي وإذا جبتي ولاد بتضل كل أعباء البيت عليكي وفوقها الشغل ومسؤولية الأولاد، وبالتالي بيشتغل مخّك تلات وظايف بدوام كامل، بينما ماحدا بطالب الرجل بأكتر من الشغل. سفرك بدو اتفاقيات وتحضيرات لشهر لتعبي كل الفراغات اللي ممكن يتركها غيابك، وبتنلامي وبتنسألي دايما “ووين تاركة الولاد؟ وكيف تاركتيهم؟!” بينما سفر شريكك بتم بطرفة عين وعادي حتى يكون عايش بدولة تانية وبيجيكم زيارات.
الأصابع والعيون نحوك مسلولة دايما لتقلك شو الصح وشو الخطأ وتوجهك نحو اللي هي بتقرر عنك إنه أحسن، بكلشي بصير وبطريقك وحركتك ويومياتك عشرات العقبات اللي موجودة عند اللي الرجال لأنك امرأة بس.

مقالات ذات صلة